الشهيد الثاني

172

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« طاهِرَ « 1 » المسجَد » بفتح الجيم ، وهو القدر المعتبر منه في السجود مطلقاً « 2 » . « والأفضل المسجِد » لغير المرأة أو مطلقاً بناءً على إطلاق المسجِد على بيتها بالنسبة إليها كما ينبِّه عليه . « وتتفاوت » المساجد « في الفضيلة » بحسب تفاوتها في ذاتها أو عوارضها ، ككثير الجماعة . « فالمسجد الحرام بمئة ألف صلاة » ومنه الكعبة وزوائده الحادثة وإن كان غيرهما أفضل ، فإنّ القدر المشترك بينها فضله بذلك العدد وإن اختصّ الأفضل بأمرٍ آخر لا تقدير فيه ، كما يختصّ بعض المساجد المشتركة في وصفٍ بفضيلةٍ زائدة عمّا اشترك فيه مع غيره . « والنبويّ » بالمدينة « بعشرة آلاف « 3 » » صلاة ، وحكم زيادته الحادثة كما مرّ . « وكلٌّ من مسجد الكوفة والأقصى » سُمّي به بالإضافة إلى بُعده عن المسجد الحرام « بألف » صلاة . « و » المسجد « الجامع » في البلد للجمعة أو الجماعة وإن تعدّد « بمئة » .

--> ( 1 ) في ( ق ) : ظاهر . ( 2 ) قال الفاضل الإصفهاني : قوله : « مطلقاً » يحتمل التعلّق بالمتن - أي طاهر المسجَد من كلّ نجاسة متعدّية أو غيرها معفوّاً عنها أو غيرها - والتعلّق ب « المعتبر » أي على أيّ مذهبٍ كان من المذهبين اللذين سيُذكران إن شاء اللَّه تعالى ، المناهج السويّة : 55 . ( 3 ) في ( س ) ومحتمل ( ق ) : ألف .